المتحدثون يبحثون الحقائق الكامنة وراء التغيرات في مزيج الطاقة بالمنطقة
_3.jpg)
بقلم لوك كينغ
"هل هذه هي الحياة الحقيقية أم مجرد خيال؟" هذه العبارة، المستعارة من فرقة "كوين" والمُعاد توظيفها في سياق سوق النفط، حددت طابع الجلسة الرئيسية في مؤتمر "بريكبولك الشرق الأوسط"، حيث ناقش المتحدثون ما يعنيه التغير في مزيج الطاقة في منطقة الخليج بالنسبة لشحنات المشاريع وسلاسل التوريد البحرية البحرية.
أدار الجلسة أدريان فيليبس، مدير شؤون تفاعل الأعضاء لمنطقة الشرق الأوسط في الرابطة الدولية لمقاولي الأعمال البحرية، وشارك فيها الكابتن حسام فاروق سويّغ، مدير التميز المؤسسي في شركة أدنوك للخدمات اللوجستية، وديراج شارما، نائب رئيس تطوير الأعمال البحرية والبحرية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة ABS.
وصف فيليبس الوضع بـ«انفصال شبه تام» بين الاضطرابات الجيوسياسية وأسعار السلع الأساسية، حيث وصلت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات بسبب تراكم المخزونات وزيادة إمدادات «أوبك+» وتجاوز روسيا وإيران للعقوبات. وقال: «نحن ببساطة لا نشهد نفس حجم مشاريع رأس المال الخارجية التي كانت تُنفذ قبل عامين أو ثلاثة أعوام».
ومع ذلك، فإن الصورة العامة للطلب على المدى الطويل واضحة: من المتوقع أن يرتفع استهلاك الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 50% بحلول عام 2035، مدفوعًا بالنمو السكاني والتحضر ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما يتطلب شبكة كهربائية تبلغ حجمها أربعة إلى خمسة أضعاف حجمها الحالي.
لا تزال الهيدروكربونات توفر حوالي 90% من الكهرباء في المنطقة، حيث يمثل الغاز وحده 70% من هذا الإجمالي. لكن شركة «أدنوك للخدمات اللوجستية» بدأت بالفعل في التكيف مع هذا الوضع. وسلط الكابتن سويّاح الضوء على «مشروع لايتنينغ»، الذي ربط مواقع «أدنوك» البحرية عبر شبكة كابلات بحرية، مما يسمح للسفن بإيقاف تشغيل المولدات الكهربائية والتوصيل بمصدر الطاقة البري عند الرصيف.
وقد ساهمت هذه المبادرة في خفض استهلاك الوقود والانبعاثات بنسبة تتراوح بين 5% و10% في جميع عمليات الميناء. وقال: «إن توفير هذه الطاقة للمواقع البحرية سيساعد بالتأكيد في تحقيق مزيد من التخفيض في البصمة الكربونية».
كما تتسارع وتيرة تحويل الأساطيل إلى الطاقة الكهربائية. وتخطط شركة أدنوك لنشر مركبات «فايسروي سيغلايدر» — وهي مركبات ركاب كهربائية بالكامل وعالية السرعة مصممة لنقل الموظفين من وإلى البنية التحتية للطاقة البحرية. أما بالنسبة لسفن الدعم البحرية الأكبر حجماً، فلا يزال الغاز الطبيعي المسال هو «وقود الانتقال»، حيث تم بالفعل تصميم السفن الجديدة بما يتوافق مع معايير المنظمة البحرية الدولية (IMO) لعامي 2030 و2040. قال الكابتن سويغ: "سيكون عام 2027 عاماً مهماً للغاية لشركة أدنوك للخدمات اللوجستية".
ومع ذلك، لا يزال الإطار التنظيمي للمنظمة البحرية الدولية (IMO) في حالة تقلب مستمر. أوضح شارما أن قرارًا رئيسيًا للجنة حماية البيئة البحرية (MEPC) قد تم تأجيله لمدة عام كامل، مما فاجأ مالكي السفن الذين كانوا يستعدون له. وقال: «يقول الكثير من مالكي السفن: "لقد كنا نستعد لهذا، والآن قمتم بتغيير قواعد اللعبة"». ومع ضغط أوروبا بقوة من أجل تحديد سعر عالمي للكربون، واتخاذ دول الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، موقفًا مختلفًا، فإن نتيجة جلسات لجنة حماية البيئة البحرية (MEPC) المقبلة تظل غير مؤكدة. "لا نعرف في الواقع ما الذي سيحدث، لكننا نعتقد أنه سيكون هناك حل وسط".
تكمن المشكلة الأعمق في قابلية التوسع. فالوقود البديل مثل الأمونيا والميثانول والهيدروجين متاح بكميات محدودة وبتكلفة أعلى بكثير. قال شارما: "لا يوجد وقود واحد يمثل الحل. لا توجد حلول سحرية". كما أدى اعتماد المنظمة البحرية الدولية (IMO) لنهج المحاسبة "من البئر إلى الموجة"، الذي يقيس الانبعاثات عبر دورة إنتاج الوقود بأكملها، إلى تقليل الجاذبية النسبية للغاز الطبيعي المسال كخيار انتقالي.
وقد حظيت الطاقة النووية بأكثر المناقشات تطلعية في الجلسة. ورأى شارما أن التصورات السلبية، المتجذرة في حوادث تشيرنوبيل وفوكوشيما، تحجب سجلاً تجارياً حافلاً بالإنجازات، مشيراً إلى سفينة «إن إس سافانا»، وهي سفينة ركاب تعمل بالطاقة النووية كانت تعمل بأمان في المياه الساحلية الأمريكية المكتظة بالسكان لمدة عقد من الزمن بدءاً من ستينيات القرن الماضي.
أكملت شركة ABS دراسات النماذج الأولية بالتعاون مع شركة هربرت إنجنيرينغ (HEC) حول الدفع النووي لكل من ناقلة النفط وسفينة حاويات سعة 15,000 وحدة مكافئة للحاويات (TEU)، وأظهرت النتائج انعدام الانبعاثات والتخلص شبه التام من الحاجة إلى التزود بالوقود خلال عمر السفينة. وقال: «هذه التكنولوجيا موجودة منذ فترة طويلة. وقد تم اختبارها».
اختتمت الجلسة بنبرة تنم عن طموح عملي. فالتحول في قطاع الطاقة في منطقة الخليج حقيقة واقعة، لكنه يتسم بالتحفظ. ولا يزال النفط والغاز هما القطاعان المهيمنان، بينما تتقدم عملية التحول إلى الطاقة الكهربائية بوتيرة متفاوتة، ولا يزال الإطار التنظيمي لقطاع النقل البحري في طور التبلور. وكما قال القبطان سويّاح، فإن استراتيجية شركة أدنوك (ADNOC) تقوم على «مرحلة انتقالية» توازن بين استهلاك الطاقة واستقرار السوق، مما يساعد الصناعات على النمو مع الحفاظ على التكاليف تحت السيطرة.
الصورة العلوية (من اليسار إلى اليمين): أدريان فيليبس، القبطان حسام فاروق سويّغ، ديراج شارما. المصدر: Ulysses&Crew
الصورة الثانية: القبطان حسام فاروق سويّغ. المصدر: Ulysses&Crew






.png?ext=.png)









.png?ext=.png)




-(1).jpg?ext=.jpg)


.png?ext=.png)

_1.jpg?ext=.jpg)












