دول مجلس التعاون الخليجي توفر رأس المال والبنية التحتية والخبرة الفنية
_3.jpeg)
يواجه نموذج «الاستخراج والتصدير» التقليدي، الذي طالما هيمن على قطاع التعدين في أفريقيا، تحولاً استراتيجياً جذرياً في ظل سعي المستثمرين من دول الخليج ومراكز الخدمات اللوجستية إلى ترسيخ مكانتهم كشركاء مفضلين للقارة.
خلال جلسة نقاشية في معرض «بريكبولك الشرق الأوسط»، أشار الميسر رافائيل فيسينس، نائب رئيس قسم منطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «مايرسك بروجيكت لوجيستيكس»، إلى أنه على الرغم من أن أفريقيا تمتلك 30% من الاحتياطيات العالمية من المعادن، بما في ذلك 60% من احتياطيات الكوبالت العالمية، فإن النقص الحاد في البنية التحتية الداخلية وعمليات المعالجة النهائية لا يزال يشكل عائقًا أمام النمو.
كان الإجماع بين المتحدثين على أن دول مجلس التعاون الخليجي (GCC) لم تعد تعمل كمجرد نقاط عبور، بل أصبحت بمثابة الجسر الأساسي الذي يوفر رأس المال والبنية التحتية المتخصصة و«الخبرة الفنية» اللازمة لاستغلال الثروات المعدنية في الدول غير الساحلية.
وأكد المشاركون في الندوة أن صناديق الثروة السيادية الخليجية تتمتع بموقع فريد يتيح لها تخفيف المخاطر المرتبطة بالمشاريع الأفريقية المعقدة التي قد يتجنبها المقرضون الغربيون التقليديون بسبب العقبات السياسية أو اللوجستية الكبيرة. ومن خلال الاستثمار في البنية التحتية التي لا تخدم المناجم فحسب، بل تخدم أيضًا الزراعة المحلية والتجارة عمومًا، يعمل الشركاء الخليجيون على تعزيز نموذج «الازدهار المشترك».
قال أنكوش فوهرا، رئيس قسم تطوير الأعمال والشؤون التجارية في شركة موانئ رأس الخيمة: «أرى بوضوح الشراكة بين أفريقيا ودول الخليج». «هناك ثقة كبيرة في أن المستثمر الأفريقي سيأتي لطلب المساعدة أو للتعاون مع المستثمرين الخليجيين. فهم لا ينظرون إلى المستثمرين الخليجيين على أنهم يأتون ويأخذون ثم يرحلون».
كما أن المتطلبات الفنية لهذا التحول تُحدث تغييرات في المتطلبات المفروضة على قطاع شحن المشاريع. فعمليات التعدين الحديثة تعتمد بشكل متزايد على البناء المعياري، مما يتطلب موانئ ومناطق حرة قادرة على التعامل مع مكونات ضخمة ومتخصصة.
وأكدت المناقشة على أن نجاح الخدمات اللوجستية يجب أن يكون «عملية متبادلة» تقلل من تكاليف الشحن الواردة للسلع الأساسية مثل المواد الطبية والتعليمية، على أن تكون متكاملة مع تدفق الصادرات من المعادن.
وقال محمدو أبيه، المدير التنفيذي لشركة «ماوريلوغ»: «إنهم بحاجة إلى تمويل انتقالي، غالبًا من صناديق الثروة السيادية ومؤسسات التنمية، من أجل تنفيذ المشاريع».
«أعتقد أن التصميم يجب أن يكون تدريجيًا، بحيث يتم في البداية تحقيق القيمة من خلال التصدير فقط، حيث يوفر المستثمرون الخليجيون وسلسلة التوريد اللوجستية الثقة، وضمان الجودة ومراقبة الجودة (QAQC)، بالإضافة إلى توفير مناطق التجهيز اللازمة للمشروع والتعدين. كما سيتم تمويل المخزون ورأس المال العامل لهذه المناجم بشكل أساسي.»
"ولكن في وقت لاحق، ينبغي عليهم أيضًا تمويل هذه المناطق الصناعية في أفريقيا، والتي ستعود بالنفع على المجتمعات المحلية، حيث ستشمل أنشطة التكرير والتحويل والاختبار."
مصدر الصورة: Ulysses&Crew
_2.jpg?ext=.jpg)





.png?ext=.png)
.png?ext=.png)










.png?ext=.png)




-(1).jpg?ext=.jpg)


.png?ext=.png)
_4.png?ext=.png)
_1.jpg?ext=.jpg)











