التنويع يشهد استثمارات ضخمة في القطاعات غير النفطية

تعد «رؤية 2030» للمملكة العربية السعودية، التي كشف عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2016، مشروعًا شاملًا على مستوى البلاد يهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط نحو صناعات أكثر استدامة يقودها القطاع الخاص.
قال المتحدثون خلال جلسة النقاش بعنوان «تحت الأضواء: المملكة العربية السعودية»، التي عُقدت في اليوم الأول من معرض «بريكبولك الشرق الأوسط 2022» في دبي، إن هذه الاستراتيجية تجذب المستثمرين وتوفر للبضائع السائبة وشحنات المشاريع مجموعة كبيرة من الفرص الجديدة والمثيرة.
قال رافائيل فيسينس، رئيس قسم المشاريع العالمية والحلول الصناعية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة DB Schenker، ومدير الجلسة: «يمكننا أن نرى مدى التغييرات التي طرأت على البلد خلال السنوات الخمس الماضية».
وأشارت اللجنة إلى عدة قطاعات من المرجح أن تشهد نمواً هائلاً في السنوات المقبلة مع قيام المملكة بفتح اقتصادها المعتمد على النفط الخام. وقد تم تخصيص مليارات الدولارات لمشاريع في مجالات الطاقة المتجددة، والبناء، والبنية التحتية للموانئ، والسياحة والترفيه.
وأشارت سو دونوغو، الرئيسة التنفيذية لمجموعة دول الشرق الأوسط في شركة "دي إتش إل جلوبال فورواردينغ"، إلى المشاريع الضخمة مثل "نيوم"، وهي "مدينة ذكية" تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار أمريكي على ساحل البحر الأحمر، وستضم مرافق مرفئية وملاعب رياضية ومحطات لإنتاج الوقود الأخضر وخط مترو عالي التقنية بطول 170 كيلومترًا يُعرف باسم "ذا لاين".
في مجال الطاقة المتجددة، تستهدف المملكة العربية السعودية الوصول إلى قدرة مركبة تبلغ 60 جيجاوات بحلول عام 2030، حيث تشكل محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية ثلثي المشاريع المخطط لها. ومن المقرر أيضًا ضخ استثمارات ضخمة في طاقة الرياح – البرية والبحرية – ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى.
قال دونوغو: «السوق آخذة في النمو، إنها أرض الفرص، وهناك الكثير من أعمال البناء، والكثير من الاستثمارات – وكل ذلك يسير بخطى سريعة». «الفرص المتاحة لقطاع البضائع السائبة هائلة».
اتفق المشاركون في الندوة على أن نجاح «رؤية 2030» يعتمد على قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية والمعرفة الفنية اللازمة لتوسيع نطاق القطاع الخاص وتحويله إلى محرك للنمو.
قال الدكتور إبراهيم بهيري، المدير العام لشركة «وين جي دي» للشرق الأوسط وأفريقيا المتخصصة في تصنيع محركات الديزل، إن المساحة الشاسعة للمملكة العربية السعودية وقاعدة مواردها الطبيعية الغنية ستجذب المستثمرين.
"التغييرات التي مرت بها المملكة العربية السعودية مؤخرًا جعلت البلد مختلفًا تمامًا. فقد كانت المملكة العربية السعودية تُعرف لدينا جميعًا بأنها دولة تعتمد على النفط. لكن هذا لم يعد صحيحًا."
وفي الوقت نفسه، أشار المتحدث أونور ييجيتر، الرئيس التنفيذي لشركة «أمس ستيل» (AMSteel) — وهي شركة سعودية مملوكة للقطاع الخاص تركز على خدمات الموانئ والصلب في ميناء الملك عبد الله على ساحل البحر الأحمر — إلى الاستقرار السياسي في المملكة وقوة البنك المركزي كأسباب أخرى من شأنها أن تجذب الشركات الأجنبية للاستثمار.
"إنها فترة رائعة للاستثمار في المملكة العربية السعودية. وأعتقد أن المزيد والمزيد من الفرص ستتاح للمستثمرين."






.png?ext=.png)









.png?ext=.png)




-(1).jpg?ext=.jpg)


.png?ext=.png)

_1.jpg?ext=.jpg)












