ربط المشاريع الضخمة في الشرق الأوسط

اضطرابات الشحن تؤثر على سوق المشاريع بأكمله


الشركات الناقلة تطلب تفهم شركات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) بشأن تكاليف التأخير

بقلم كارلي فيلدز

يتم حالياً خفض سعة السفن متعددة الأغراض بشكل مصطنع من خلال إطالة أمد أوقات العبور، وذلك لتجنب منطقة البحر الأحمر التي تشهد اضطرابات، وقناة بنما التي تعاني من الجفاف، وسوف يمتد تأثير ذلك على معدلات الاستخدام ليشمل القطاع بأسره.

قال دومينيك شتيهل، المدير التجاري للشركة، للحاضرين في معرض "بريكبولك الشرق الأوسط" بدبي، إن معدل استخدام أسطول شركة "يونايتد هيف ليفت" كان يبلغ 60 في المائة في بداية العام، لكن طول مدة الرحلات أدى إلى ارتفاع معدل الاستخدام إلى 80 في المائة دون الحاجة إلى حجز المزيد من البضائع.

ووصف المتحدث أندي تايت، نائب رئيس قسم تطوير الأعمال العالمية والمدير التجاري في شركة "دي إتش إل للمشاريع الصناعية"، سوق الشحن البحري الحالي بأنه "وضع ديناميكي".

فقال: «كيف يمكن لشركات الشحن أن تخطط؟ وكيف نتواصل مع شركات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) لإعدادها لمواجهة التأخيرات؟ فنحن لا نعرف كيف ستتطور الأوضاع».

قال تيت: «علينا أن نتواصل مع مالكي الأصول وعملائنا». «في نهاية المطاف، هذا أمر فُرض علينا جميعًا، لذا فهو أمر يتعين علينا جميعًا تحمل مسؤوليته».

وأضاف أن العملاء لا يرغبون في رؤية ارتفاع في التكاليف يتجاوز ميزانيتهم المخطط لها. «من الصعب إطلاع عملائنا على هذه الآثار، لكن هذا واجب علينا. وهنا، تكتسب العلاقات أهمية حقيقية».

من وجهة نظر شركات النقل، تؤدي هذه الاضطرابات إلى ارتفاع تكاليف الوقود وإلى خسائر تبعية. وقال شتيله إنه يقضي وقتًا طويلاً في شرح الوضع للعملاء. ولا يبدو أن الغالبية منهم قلقون كثيرًا بشأن الوضع – ما لم يتكبدوا خسائر مالية جراء ذلك.

وقال: «في نهاية المطاف، لا نجني المزيد من المال من جراء تمديد فترات العبور. نحن نطلب فقط تعويضاً عن تكاليف الإيجار الإضافية واستهلاك الوقود. نحن نحاول إيجاد سبل لجعل الأمر أكثر معقولية، لكننا لن نعرض سفننا أو طاقمنا أو حمولتنا للخطر».

وأضاف توماس سكيلينغستيد، رئيس شركة «4D Supply Chain Consulting»، تحديًا آخر إلى هذه المجموعة من التحديات: تزايد الازدحام في الموانئ، نظرًا لأن جميع السفن تستغرق وقتًا أطول للوصول إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.

ودعا إلى الشفافية في أسعار الشحن لتخفيف العبء عن كاهل الشاحنين. «لا يوجد معيار موحد؛ فهناك أسعار مرتفعة وأخرى منخفضة. وعلينا أن نعمل كفريق واحد لأن الأسعار التي تفاوضنا عليها تعود إلى عدة سنوات مضت.»

ورد ستيهلي بأن على الأطراف المعنية أن تتفهم الموقف برمته، وإلا فقد تضطر شركات النقل إلى التوقف عن العمل بسبب ارتفاع التكاليف.

وبالنظر إلى المستقبل، اقترح تيت أن تبدأ شركات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) في وضع خطط طوارئ للتخفيف من هذه الأنواع من المخاطر. «التقلبات ليست أمراً جديداً. فإذا ما وُضعت آليات الحوكمة والضوابط المناسبة، فسيكون لدينا عنصر للتخفيف من حدة هذه المخاطر، بحيث نتمكن من الصمود بشكل أفضل عند وقوع مثل هذه الأحداث.»


انضم إلى الحوار على Breakbulk Europe 2024 في الفترة من 21 إلى 23 مايو في روتردام أهوي.

العودة