ربط المشاريع الضخمة في الشرق الأوسط

الإمارات والأردن توقعان اتفاقية لمشروع سكة حديد بقيمة 2.3 مليار دولار أمريكي


خط بطول 360 كيلومترًا سيربط مناجم المعادن الأردنية بالبحر الأحمر



بقلم سيمون ويست

وقعت الإمارات والأردن اتفاقية بقيمة 2.3 مليار دولار أمريكي لبناء خط سكة حديد بطول 360 كيلومترًا يربط بين مناجم الفوسفات والبوتاس الأردنية في الشديّة وغور الصافي وميناء العقبة.

ومن المتوقع أن ينقل المشروع ما يصل إلى 16 مليون طن من المعادن سنويًا، وفقًا لوكالة أنباء الإمارات (وام). ويُعد ميناء العقبة الميناء البحري الوحيد في الأردن، ويقع في أقصى جنوب البلاد على البحر الأحمر.

وسيتم تنفيذ هذه المبادرة من خلال شركة السكك الحديدية الإماراتية الأردنية التي تم تأسيسها مؤخرًا، وهي مشروع مشترك بين شركة «إيماد» القابضة التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها، وعدد من الشركاء الأردنيين. وسيتولى المشروع المشترك الإشراف على أعمال البناء والتشغيل والصيانة، على أن تقود شركة «الاتحاد للسكك الحديدية» — المطورة لشبكة السكك الحديدية الوطنية في الإمارات العربية المتحدة — عملية التنفيذ.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن من المتوقع أن يعزز خط السكك الحديدية قدرة الأردن التصديرية من خلال توفير وصلة مباشرة بين المواقع والبنية التحتية للموانئ، مما يقلل من أوقات وتكاليف النقل.

ونقلت الصحيفة عن جاسم محمد بو عتابة الزعبي، رئيس دائرة المالية في أبوظبي والمدير التنفيذي والرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة «إيماد» القابضة، قوله: «يعكس هذا الاتفاق إيماننا الراسخ بأن الاستثمار في البنية التحتية للنقل هو حجر الزاوية لأي تحول اقتصادي حقيقي».

"في الإمارات العربية المتحدة، نؤمن بأن ازدهار المنطقة مسؤولية مشتركة، وهذا المشروع هو تعبير واضح عن التزامنا بدعم شركائنا في بناء مستقبل أكثر ترابطًا وتنافسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي."

يُعد المشروع المشترك بين الإمارات والأردن أحدث مشروع في سلسلة من مشاريع السكك الحديدية الطموحة التي يجري تطويرها في أنحاء الشرق الأوسط. وفي حديثه إلى البضائع السائبة، أشار إدوارد جيمس، رئيس قسم المحتوى والبحوث في MEED، إلى «العصر الذهبي للسكك الحديدية"في دول مجلس التعاون الخليجي."

وأبرز جيمس مشروع "الاتحاد للسكك الحديدية"، الذي أُنشئ في الأصل لنقل الكبريت من أحد حقول النفط في أبوظبي إلى الساحل، لكنه توسع منذ ذلك الحين ليشمل جميع أنحاء البلاد، ويربط بين أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة وصولاً إلى الحدود السعودية.

تستفيد البضائع السائبة وبضائع المشاريع من توسع البنية التحتية، حيث يؤدي نقل معدات الحفر وعربات مد القضبان والقاطرات وعوارض الخرسانة إلى زيادة الطلب على الدعم اللوجستي لنقل الأحمال الثقيلة.

الصورة: إحدى عربات "الاتحاد للسكك الحديدية" تتعرج عبر صحراء الإمارات العربية المتحدة. المصدر: الاتحاد للسكك الحديدية

العودة