قادة القطاع يكشفون عن حلول ذكاء اصطناعي قابلة للتطبيق في الواقع لتحسين العمليات
-credit-spaceplum_3.jpg)
بقلم دينيس دانيال
قد يكون مصطلح «الذكاء الاصطناعي» مجرد مصطلح شائع، لكن تأثير هذه التكنولوجيا على لوجستيات المشاريع كان عميقًا، حيث قدمت حلولًا مبتكرة لمجموعة من التحديات التي طال أمدها في هذا القطاع.
كان ذلك أحد النقاط الرئيسية التي تم استخلاصها من جلسة النقاش بعنوان «إطلاق العنان لقوة الذكاء الاصطناعي» التي عُقدت في معرض «بريكبولك الشرق الأوسط»، والتي أدارها أرنود ديكرز، رئيس قسم تطوير الأعمال للمشاريع الصناعية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة «دي إتش إل جلوبال فورواردينج».
وقال ديكرز للمستمعين: «على عكس نقل البضائع العادية، فإننا نعمل في مجال إدارة شحنات خاصة بالغة التعقيد وذات أبعاد كبيرة، وهو ما يتطلب غالبًا حلولًا مصممة خصيصًا». «لذا، بدءًا من المصنع مرورًا بتسليم الأساسات وصولاً إلى إدارة النقل متعدد الوسائط ونقل الأحمال الثقيلة، فإن المخاطر كبيرة وهامش الخطأ ضئيل للغاية. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي كعامل يغير قواعد اللعبة».
سلط ديكرز الضوء على التطورات الجديدة والمثيرة التي تؤثر بشكل مباشر على قطاع الخدمات اللوجستية. وتشمل هذه التطورات «الرؤية الحاسوبية»، التي تتيح للآلات رؤية محيطها وتفسيره؛ و«الذكاء الاصطناعي التوليدي»، الذي يمكّنها من إنشاء محتوى جديد؛ و«الذكاء الاصطناعي الصوتي»، الذي يعزز قدرتها على فهم الأصوات والاستجابة لها.
وقال زميله في الجلسة، فينيت باكشي، المدير الإقليمي للخدمات اللوجستية في شركة «فلور»، إن شركته استخدمت الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالتكاليف والأسعار للسلع الأساسية الرئيسية — وهو تحدٍ متكرر تواجهه شركات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) عند تقديم العطاءات للمشاريع.
وقال باكشي: «من الشائع أن تقدم شركات EPC عروض أسعار لمشاريع قد يتم تنفيذها في غضون ثلاث إلى خمس سنوات في المستقبل». «ويكمن التحدي في تحديد السعر المناسب لتجنب القيود المالية في وقت لاحق، ولضمان فهم العميل أو مالك المشروع للاستثمارات اللازمة للمشاريع الرأسمالية الكبيرة».
ولمعالجة هذه المسألة، دخلت شركة «فلور» في شراكة مع مزود تكنولوجي لتطوير نموذج تنبؤي قائم على الذكاء الاصطناعي يقوم بتحليل البيانات الواردة من مصادر متنوعة — بما في ذلك البيانات التاريخية للشركة — ويتنبأ بأسعار السلع الأساسية مثل الصلب والألومنيوم والنحاس.
وقال باكشي: «يمكن لنموذج الذكاء الاصطناعي أيضًا توقع أسعار الحاويات خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. هدفنا هو ضمان بقاء الأسعار في حدود الميزانية، بحيث تكون المشاريع قابلة للتنفيذ وتتمتع باستقرار مالي على المدى الطويل».
كما تُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في قطاع الشحن البحري من خلال تعزيز الكفاءة، وخفض التكاليف، وتحسين السلامة، وتعزيز الاستدامة. وقال جوليان بانتر، الرئيس التنفيذي لشركة «سمارت سي» (SmartSea) وأحد المتحدثين في الجلسة النقاشية، إن تحليل البيانات والتعلم الآلي يمكنهما زيادة وقت تشغيل السفن من خلال الكشف عن الحالات الشاذة، والتنبؤ بالأعطال، وتحسين جداول الصيانة.
قال بانتر: «يمكن تركيب أجهزة استشعار على السفن لجمع البيانات في الوقت الفعلي ومراقبة أداء السفينة وحالتها». «على سبيل المثال، فإن...» السفينة الحربية الأمريكية «فيتزجيرالد»، وهي سفينة تابعة للبحرية الأمريكية، تحتوي على 10,000 جهاز استشعار توفر بيانات من أنظمة السفينة للمساعدة في توقع مشكلات الصيانة ومنعها، مما يضمن أن تكون السفينة جاهزة دائمًا للانتشار.”
وأوضح بانتر أن شركة «مايرسك» تستفيد من الذكاء الاصطناعي لمراقبة أداء المحركات، مما يسهم في تحسين كفاءة استهلاك الوقود وموثوقية التشغيل في أسطولها. كما أشار إلى أن يارا بيركلاند، وهي سفينة حاويات ذاتية القيادة وخالية من الانبعاثات، تستخدم الذكاء الاصطناعي في وظائف مثل الصيانة التنبؤية.
واختتم قائلاً: «تشمل مزايا تطبيق الذكاء الاصطناعي في عمليات السفن تقليل فترات التوقف عن العمل، وتوفير التكاليف من خلال الدخول إلى الحوض الجاف في الوقت المناسب، وتعزيز السلامة من خلال الكشف المبكر عن المشكلات، وإطالة عمر المعدات عن طريق منع التآكل والتلف، وتحسين الكفاءة التشغيلية من خلال الصيانة التنبؤية».
هل أنت مستعد للانضمام إلى النقاش؟ سيكون تأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة محور اهتمام رئيسي في معرض «Breakbulk Europe 2025»، الذي سيُعقد في الفترة من 13 إلى 15 مايو في روتردام. ابقَ على اطلاع بآخر أحدث التطورات.
الصورة العلوية: فينيت باكشي وهو يصعد إلى المنصة. المصدر: Spaceplum
_2.jpg?ext=.jpg)





.png?ext=.png)
.png?ext=.png)










.png?ext=.png)




-(1).jpg?ext=.jpg)


.png?ext=.png)
_4.png?ext=.png)
_1.jpg?ext=.jpg)











