تنتهي العروض الترويجية الجديدة للمعارضين في غضون

القيادات النسائية مصدر إلهام للجيل القادم


أربع سيدات من ذوي المهن الحرة يروين قصص مسيرتهن المذهلة

بقلم سيمون ويست

تعترف عبير ليهيتا بأنها لم تكن تتطلع إلى تولي قيادة شركة «إيجيترانس» المتخصصة في خدمات اللوجستيات للمشاريع ومقرها مصر، عندما بدأت مسيرتها المهنية في هذه الشركة العائلية قبل ما يقرب من عقدين من الزمن.

ولكن عندما توفي شقيقها فجأة في عام 2015، طُلب من «أبير»، التي كانت تشغل منصب المديرة التنفيذية للاستراتيجية في الشركة، تولي دفة القيادة. وسرعان ما أدركت أنها تفتقر إلى بعض المهارات اللازمة لتكون قائدة فعالة، لذا استعانت بمدرب تنفيذي ووجدت طرقًا جديدة لتعزيز نفوذها.

وقالت: «لم يخطر ببالي أبدًا، ولا حتى لثانية واحدة، أنني قد أصبح الرئيسة التنفيذية». «عندما توفي أخي، كانت صدمة كبيرة. بدأ الكثيرون يتساءلون عما إذا كانت الشركة ستستمر على نفس المستوى، خاصة وأن أخي كان معروفًا حقًّا بكونه رائدًا في هذا المجال. في البداية، لم أكن أرغب في تولي هذا المنصب، فقد بدا لي أنه تحدٍّ كبير جدًّا».

"استغرق الأمر مني وقتًا طويلاً، ولفترة من الوقت كنت أرغب فقط في أن أبدو قوية جدًّا وقادرة. ثم أدركت أن النجاح سيتحقق من خلال التواصل مع الآخرين، وطرح الأسئلة، وبناء فريق قوي."

كانت عبير واحدة من أربع مهنيات في مراحل مختلفة من مسيرتهن المهنية تحدثن على المنصة الرئيسية في معرض «بريكبولك الشرق الأوسط 2024» خلال جلسة نقاش بعنوان «المرأة في قطاع الشحن السائب: كيف تصبحين قائدة أكثر تأثيرًا».

وقد تضمنت الجلسة، التي أدارتها ليزلي ميريديث، مديرة الشؤون الإعلامية في «Breakbulk»، بعض القصص الملهمة حول كيفية قيام المتحدثات بكسر الحواجز غير المرئية، والتغلب على التحديات، وإلهام عدد لا يحصى من الأشخاص بمسيرتهن القيادية.

بعد عودتها إلى سوق العمل عقب فترة إجازة طويلة، حصلت داليا فرحات على منصب يتطلب قدرات عالية في شركة «دي إتش إل جلوبال فورواردينج». ولم يبذل عميلها الأول، الذي كان يعمل في إحدى كبرى شركات النفط والغاز، أي جهد لإخفاء عدم ثقته في داليا. لكنها لم تثبط عزيمتها، وأثمرت مهنيتها عن نتائج إيجابية، واعتُبر المشروع نجاحًا باهرًا.

قالت داليا، التي تشغل حالياً منصب مديرة برج المراقبة الإقليمي لقطاع النفط والغاز – منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا (MEA IP) في شركة DHL Global Forwarding، إنها شعرت في البداية بـ«الضياع» و«عدم القدرة أحياناً على أداء المهمة». وأخبرت المستمعين: «شعرت برغبة في الاستقالة. لكن بفضل الصبر والمرونة والعمل الجاد، تمكنت من النجاح».

ووفقًا لهذا المسؤول التنفيذي، «الحياة ليست ما يحدث لنا. الحياة هي الطريقة التي نراها بها، وكيف نعرّفها. إنها امتلاك الشجاعة لمواجهة التحديات، بل وتحويلها لصالحنا. وقد تمكنت من تحقيق ذلك من خلال الاستفادة من الكفاءات التي أمتلكها، وتحديد الأهداف، وتقييم خياراتي، وتغيير المواقف السلبية التي تظهر على طول هذه الرحلة».

"لكنني أعتبر نفسي شخصًا محظوظًا. لكانت هذه التحديات أصعب بكثير لو لم يكن لدي أصدقاء إلى جانبي، ولو لم يكن لدي فريق داعم، ولو لم تكن هناك شركة تضمن الالتزام الدائم بقيم الاحترام التي تتبناها، وتكرس الوقت والجهد لتمكين المرأة وتنميتها."

كما شاركت في الجلسة سيمونا بيتر، المسؤولة عن تطوير الأعمال في شركة «فليت لاين شيبينغ»، التي تحدثت عن كيف مكنها العمل الجاد والتفاني من شق طريقها الخاص نحو النجاح بعد انضمامها إلى شركة والدها فور تخرجها من الجامعة في عام 2020.

حققت سيمونا تقدماً سريعاً. لكن انتمائها العائلي جلب لها فوائد كبيرة وتحديات كبيرة في الوقت نفسه، في سعيها لتصبح قائدة مؤثرة بجدارتها الخاصة.

وقالت سيمونا: «(كان والدي) مصراً على أن أبدأ مسيرتي المهنية من الصفر، تماماً كما فعل هو»، حيث بدأت سيمونا مسيرتها المهنية في شركة «فليت لاين شيبينغ» بالعمل في قسم العمليات والتسعير قبل أن تنضم إلى قسم المشاريع في الشركة عام 2022، حيث تعرفت على الأساليب المختلفة لتحميل ورفع وتثبيت البضائع السائبة.

بالنسبة لسيمونا، فإن القيادة هي «رحلة، وليست وجهة». وأشارت إلى «الروابط الشخصية» مع الزملاء والعملاء التي تعتبر عاملاً حاسماً في النجاح، وإلى أن الاحترام ليس شيئاً يمكن المطالبة به أو فرضه؛ بل يُكتسب من خلال الأفعال والنزاهة والمعرفة.

وقالت: «لا يزال أمامي الكثير لأتعلمه. وبفضل الدعم الذي أحصل عليه من زملائي في الفريق، الذين يرعونني ويوجهونني، والعكس صحيح — فنحن جميعًا نعتمد على بعضنا البعض. لطالما سادت في شركة «فليت لاين شيبينغ» ثقافة التعاون وعقلية العمل الجماعي لتحقيق الهدف المشترك. وقد ترافق ذلك مع تطوري المهني على مدار السنوات الأربع الماضية».

وكانت المتحدثة الأخيرة في الجلسة هي علياء جاناهي، نائبة رئيس قسم الصحة والسلامة والبيئة في شركة موانئ دبي العالمية في دول مجلس التعاون الخليجي، وأول امرأة إماراتية تنضم إلى قسم الصحة والسلامة والبيئة في الشركة. واستذكرت علياء مقابلتها الأولى «الصعبة» وسؤالها عما إذا كانت مستعدة للعمل في «بيئة يهيمن عليها الرجال». 

أثناء عملها في المكتب وفي الميدان، أدركت «علياء» سريعًا أن «عباءتها» – وهي الثوب الطويل الفضفاض الذي يشبه الرداء والذي ترتديه بعض النساء في أجزاء من العالم الإسلامي – كانت ملابس غير مناسبة لعملها. ودفعها ذلك إلى تصميم زي عمل جديد يفي بمتطلبات الوظيفة، ثم تم تصنيعه لغيرها من النساء في الشركة. 

قال الشاب البالغ من العمر 33 عامًا: «كوني أول إماراتي يشغل هذا المنصب لم يكن أمرًا جديدًا عليّ فحسب، بل كان جديدًا أيضًا بالنسبة للبيئة التي كنت أعمل فيها»، الذي يقود الآن فريقًا يضم 60 فردًا المسؤولة عن السلامة في مكان العمل والامتثال للمعايير البيئية في جميع عمليات «موانئ دبي العالمية» في منطقة الشرق الأوسط. «لكنني كنت محظوظة لأنني حظيت بدعم زملائي – حتى زملائي الذكور!»

وفي معرض تقييمها للتحديات التي تواجهها المهنيات في هذا القطاع، أشارت علياء إلى «الأدوار المتعددة» التي يتعين عليها وعلى زميلاتها القيام بها. «علينا أن نكون صادقات مع أنفسنا – فنحن لسنا مجرد موظفات، بل نحن أيضًا أمهات وبنات وموظفات. لدينا العديد من الأدوار اليومية التي تتطلب الكثير من الطاقة والتفاني والالتزام والقدرة على التكيف أيضًا».

"من واقع خبرتي، فإن وجود سيدات في القسم يُحدث فرقًا. وينبغي أن تفخروا بذلك حقًا!"


"النساء في قطاع الشحن السائب" منصة "Women in Breakbulk" تجمع النساء من مختلف أجزاء سلسلة التوريد لتبادل خبراتهن والتحدث عن التحديات التي واجهنها أثناء بناء مسيرة مهنية ناجحة في قطاعات البضائع السائبة وشحن المشاريع والصناعات البحرية.

سيعود برنامجنا من فعاليات ومناقشات "Women in Breakbulk" إلى معرض "Breakbulk Europe 2024" في الفترة من 21 إلى 23 مايو في روتردام أهوي. 
العودة